أحمد سايح الحسيني
21
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
إلى غير ذلك من الأدلة القاطعة لأنهما : كانا على الحنيفية التي هي ملة إبراهيم . وهما من أهل الفترة . وأن اللّه تعالى رفع قدرهما فأحياهما سبحانه وتعالى إكراما لرسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لينالا شرف الإيمان به - صلى اللّه عليه واله وسلم - . فيجب ألا يقول فيهما أحد بغير ذلك ، وإلا فليمسك عن الخوض فيهما . أسعدنا اللّه تعالى بحبهما والأدب معهما لأجل رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - . هذا وقد دفعني لنظم تلك القصيدة ما سمعته من شريط مسجل لبعض الذين يدرسون بالمسجد النبوي الشريف قال فيه عن والد المصطفى كاملا يعف لساني عن مجرد ذكره ولو على سبيل الحكاية . وكذلك نيل أحدهم رسالة ما جستير تطاول فيها على والدي المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - ؛ فرأيت لزاما علىّ قياما ببعض الشكر الواجب للمصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - لما له من حق في أعناقنا لا نستطيع أداءه ما حيينا ، فأردت أن أدلى بدلوى في هذا المضمار « 1 » .
--> ( 1 ) قال المحقق بسام بارود عفا اللّه عنه : وأنا واللّه لست أدرى لماذا يتنافس هؤلاء وأولئك في إذاية النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - في أبويه الكريمين ، وماذا يضيرهم إن دخل سيدنا عبد اللّه والسيدة امنة بل والناس أجمعون بفضل اللّه ورحمته الجنة ، ماذا يضير هؤلاء ؟ أم أنهم يحسبون أن الجنة خلقت لهم ولمن مشى على نهجهم ، وسلك سبيلهم المعوج ، لكني أقول ولا أقول إلا الحق إن شاء اللّه دون تزمت ولا تعصب ، أقول : إنه لا دافع لهم لهذا الكلام والهراء الذي ينشرونه بين عامة المسلمين إلا خلو قلوبهم من أية ذرة من محبة هذا النبي الكريم - صلى اللّه عليه واله وسلم - وليتهم إذ فقدوا المحبة اتصفوا بالحياء من مقامه الجليل - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، ولكن ويالأسف اجتمعت فيهم الخصلتان قلة -